السيد محمد باقر الموسوي
54
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
بسورهما ، وأدلّا بفدك ، فيا لها كم من ملك ملك ، أنّها عطيّة الربّ الأعلى لنجيّ الأوفى ، ولقد نحلنيها للصبيّة السواغب من نجله ونسلي ، وأنّها لبعلم اللّه وشهادة أمينه . فإن انتزعا منّي البلغة ومنعاني اللمظة فاحتسبها يوم الحشر زلفة ، وليجدنّها آكلوها ساعرة حميم في لظى جحيم . « 1 » أقول : وللعلّامة المجلسي رحمه اللّه توضيح للكلمات واللغات المشكلة للحديث ، فراجع « البحار » . « 2 » أقول : انظر إلى هذا الخبر كيف تصرّح عليها السّلام في كلامها : « أنّ قحيف تيم وأحيول عدي جاريا أبا الحسن عليه السّلام في السباق » . وهذا الكلام صريح بأنّ هدفها مطالبة حقّ عليّ عليه السّلام في ثورتها وصرختها ، وأرادت فاطمة عليها السّلام أن تقتلع بها الحجر الأساسي الّذي بني عليه التأريخ بعد يوم السقيفة .
--> ( 1 ) البحار : 29 / 182 ح 38 ، عن أمالي الطوسي . ( 2 ) البحار : 29 / 183 .